أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

103

كتاب الأموال

وميمون بن مهران ، ومسلم بن مشكم ، في هذه الأحاديث التي ذكرناها . ومذهبه في الفىء « 1 » : قوله لعتبة بن فرقد حين اشترى الأرض : « هؤلاء أهلها » يعنى المهاجرين والأنصار . ووافقه على ذلك علىّ أبى طالب رضى اللّه عنه . 206 - حدثنا يزيد بن هارون عن المسعودي عن أبي عون الثقفي ، قال : أسلم دهقان على عهد علىّ ، فقام على رضى اللّه عنه . فقال : أما أنت فلا جزية عليك ، وأما أرضك فلنا « 2 » . 207 - حدثني سعيد عن سليمان عن قرّان بن تمام عن أبي سنان عن عنترة قال : قال علىّ رضى اللّه عنه : لقد هممت أن أقسم ما لهذا السواد ، فيمرّ أحدهم بالقرية فيتغدّى فيها . أو يتعشّى ، ويقول . قريتى « 3 » . 208 - وحدثنا قبيصة عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن ثعلبة بن يزيد الحمّانى قال : بلغ عليا رضى اللّه عنه عن السواد فساد ، فقال : من ينتدب فانتدب له ثلاثمائة فقال . لولا أن تضرب وجوه قوم عن مياههم لقسمت السواد بينهم . قال أبو عبيد . فلم يقل علىّ للدهقان « وأما أرضك فلنا » ثم يرى قسم السواد - إلا وهو عنده فىء للمسلمين دون الآخرين . 209 - وأخبرني يحيى بن بكير عن مالك بن أنس : أن رأيه كان هذا ، قال : كل أرض افتتحت عنوة فهي فىء للمسلمين ، وأخبرني هو أو غيره عن مالك . أنه كان ينكر على الليث بن سعد دخوله في ما دخل فيه من أرض مصر « 4 » .

--> ( 1 ) يعنى في أن أرض السواد فىء للمسلمين لا يجوز شراؤها ممن هي في أيديهم لأنهم ليسوا ملاكا لها . ( 2 ) فالجزية قد سقطت عنه باسلامه والأرض التي معه فىء المسلمين فتعود إليهم . ( 3 ) ولكنه رضى اللّه عنه لم يفعل خشية للتفاسد على المياه كما قال في الحديث الذي بعده وهذا هو نفس السبب الذي منع عمر رضى اللّه عنه من قسمة السواد . ( 4 ) يعنى أن مالك أنكر على الليث شراءه من أرض مصر لأن حكمها حكم سواد العراق تماما إذ كل من العراق ومصر قد افتتحت عنوة ويظهر أن الليث رحمه اللّه كان يرى أن مصر قد افتتحت صلحا .